الشيخ محمد الدسوقي

230

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

قوله : ( ونيته العود ) الأولى ويرجى عوده ، وقوله فلا يزوج الحاكم ابنته أي على هذا التأويل الثاني . قوله : ( كغيبة الأقرب إلخ ) حاصله أن الولي الأقرب غير المجبر إذا غاب غيبة مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها ودعت لكف ء وأثبتت ما تدعيه من الغيبة والمسافة والكفاءة فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد ، فلو زوجها الأبعد في هذه الحالة صح كما يدل عليه قوله : وبأبعد مع أقرب ، فلو كان لهذا الغائب وكيل مفوض لتولى التزويج لان الغائب نزله منزلة نفسه ، وليست الثيب مستثناة من الوكالة كالبكر . قوله : ( وإن أسر أو فقد فالأبعد من الأولياء ) أي يزوجها برضاها لو جرت النفقة عليها ولم يخف عليها ضيعة ، قال المتيطي : وبه القضاء ولا يزوجها الحاكم ، قال بن : وقد تبع المصنف في هذا ما رجحه المتيطي ، والذي لابن رشد الاتفاق على أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيدة لا يزوج ابنتهما إلا الحاكم ولا ينقل الامر للأبعد ، وصوبه بعض الموثقين قائلا : أي فرق بين الفقد والأسر وبعد الغيبة انظر المواق ، لكن في حاشية شيخنا أن المشهور ما قاله المتيطي وذلك لتنزيل أسر الأقرب وفقده منزلة موته وهو إذا مات تنتقل الولاية للأبعد بخلاف بعيد الغيبة فإن حياته معلومة فتأمل . قوله : ( من فقد شرط الولي ) أي من فقد شرطا من شروطه فشرط في كلامه مفرد مضاف يعم قوله : ( كذي رق ) أي ما ينتقل الحق في العقد للأبعد إذا كان الأقرب ذا رق كما لو كان الأب أو المالك رقيقا . قوله : ( على وليته ) أي التي هي بنته أو أمته ، وقوله : أو كانت دنيئة أي ولو كانت دنيئة ولو كان أذن له سيده فهما داخلان في حيز المبالغة . قوله : ( بطلقة ) متعلق بقوله : فسخ أبدا . قوله : ( ذكرا ) مفعول لقوله : وكلت ، وقوله : مستوفيا للشروط أي الستة المعتبرة في الولي المباشر لعقد الأنثى . وقوله في عقد الأنثى متعلق بوكلت وإنما وكلت من ذكر لان لكل منهن حقا في ولاية النكاح ولا يصح مباشرتها له . قوله : ( فكل واحدة ممن ذكر تلي تزويجه على المشهور ) أي وهو قول ابن القاسم في العتبية والواضحة ، وقيل لا تقبل المرأة للذكر نقله عبد الوهاب . قوله : ( كبعض الإناث ) أي وهو المالكة والوصية والمعتقة المتقدم ذكرهن فإنهن يمنعن المباشرة للعقد وإن كانت الولاية ثابتة لهن . قوله : ( لعدم ) أي ولا يباشر العقد لعدم أهليته لمباشرته . قوله : ( طلب فضلا ) أي فإن لم يطلب فضلا بزواجها فليس له أن يوكل من يعقد عليها بل المتولي لعقدها إنما هو سيده وتوكيله باطل ، وإن أجازه السيد جاز ، فلو جهل الامر ولم يعلم هل طلب بزواجها فضلا أم لا حمل على عدم طلب الفضل حتى يثبت خلافه . قوله : ( بأن يزيد ) أي ما طلبه . قوله : ( لأنه أحرز ) علة لمحذوف أي وإنما جاز للمكاتب تزويج أمته إذا طلب فضلا في مهرها . قوله : ( ولا يوكلون ) أي لا يوكل الزوج ولا المرأة ولا الولي المحرم كل منهم ، ويستمر المنع إلى تمام الاحلال بالرمي والطواف والسعي في